تشهد الجبهات اليمنية تصعيداً عسكرياً متزامناً، مع اتساع رقعة المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في محافظات تعز ومأرب والجوف ولحج، بالتزامن مع إعلان الحوثيين تشييع نحو 70 من قياداتهم وعناصرهم خلال الـ48 ساعة الماضية، في مؤشر على استمرار الخسائر البشرية التي تتكبدها مع احتدام المعارك على أكثر من محور. وشملت مراسم التشييع، وفقاً لما نشرته وسائل إعلام حوثية، عناصر وقيادات قُتلوا في جبهات تعز وباب المندب، إضافة إلى جبهات مأرب والجوف، دون تقديم تفاصيل كاملة عن مواقع مقتلهم أو طبيعة العمليات التي أدت إلى سقوطهم. معارك عنيفة في تعز ولحج ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم جديد في محافظة تعز، والسيطرة على مواقع في مديريتي صبر الموادم والمسراخ، وسط استمرار المواجهات في جبل صبر ومنطقة الأقروض، فيما تدور اشتباكات عنيفة في جبهة التشريفات شرقي المدينة، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وفي محافظة لحج، شهدت جبهة الزريقة مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي أسفر عن سيطرة الجماعة على عدد من المواقع العسكرية، قبل أن تتمكن القوات المدافعة من استعادة موقعين منها، بعد معارك استمرت أكثر من ثماني ساعات، بحسب مصادر عسكرية نقلت عنها وسائل إعلام يمنية. الشرعية تسيطر على مرتفعات الدحيضة وتواصلت الاشتباكات في محاور المضاربة والمحاولة وكهبوب، بالتزامن مع مواجهات متقطعة في جبهتي باب المندب وذو باب.وفي الجوف، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم في مرتفعات الدحيضة شرقي المحافظة، والسيطرة على مواقع وأسلحة ومعدات عسكرية، ضمن تحركات تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة وفتح الطريق باتجاه مدينة الحزم، عاصمة المحافظة. أما في مأرب، فتجددت المواجهات شمال غربي المحافظة، عقب هجوم حوثي على مرتفعات حلحلان بمديرية رغوان، وسط تبادل للقصف وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، وفق تقارير ميدانية. وتأتي هذه التطورات في إطار عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها القوات الحكومية، مع استمرار استهداف تجمعات الحوثيين وتعزيزاتهم ومواقعهم العسكرية في عدد من الجبهات. وتتجه المواجهات نحو مزيد من التصعيد، مع تقدم القوات الحكومية خصوصاً في تعز والجوف والساحل الغربي، حيث تكتسب السيطرة على المرتفعات والمواقع العسكرية أهمية مباشرة في تأمين خطوط الإمداد والتحركات الميدانية.