ارتفعت حصيلة ضحايا غرق مركب يقل مهاجرين غير نظاميين قبالة السواحل الشمالية الغربية للسنغال إلى 21 قتيلاً، فيما نجا شخص واحد، وفق الحصيلة الأولية التي أعلنتها وزارة الداخلية السنغالية، اليوم (الأحد). وأفادت الوزارة، في بيان، بأن الحصيلة المسجلة بحلول مساء (السبت)، بلغت 21 جثة وناجياً واحداً، مؤكدة أن الأجهزة الحكومية المعنية تواصل عمليات البحث والإنقاذ تحسباً لوجود ناجين آخرين، إلى جانب تقديم الدعم لعائلات الضحايا. ووقعت الحادثة قبالة منطقة كيبيمير، في إقليم لوغا شمالي البلاد، وعثر على جثامين نحو 20 شخصاً على شاطئ لومبول، بحسب وكالة الأنباء السنغالية. وشاركت قوات الدرك وفرق الإطفاء في انتشال الجثامين ونقلها تمهيداً للتعرف على هويات أصحابها. ولا تزال ملابسات الحادثة غير واضحة، كما لم تعلن السلطات العدد الإجمالي للأشخاص الذين كانوا على متن المركب، أو نقطة انطلاقه والوجهة التي كان يقصدها. وكانت تقارير محلية تحدثت في البداية عن سقوط أربعة قتلى، قبل أن ترتفع الحصيلة مع العثور على مزيد من الجثامين على امتداد الساحل. وأكدت وزارة الداخلية السنغالية أن السلطات ستواصل جهودها لمكافحة شبكات تهريب البشر، داعية إلى الحذر من مخاطر الهجرة غير النظامية، في ظل تكرار حوادث الغرق على السواحل الغربية للبلاد.تأتي الحادثة في وقت تشهد سواحل غرب أفريقيا نشاطاً متجدداً لرحلات الهجرة غير النظامية باتجاه جزر الكناري الإسبانية، التي تمثل إحدى بوابات الوصول إلى أوروبا. وتُعد السنغال، إلى جانب موريتانيا وغامبيا، من نقاط الانطلاق الرئيسية لهذه الرحلات، التي تُنفذ غالباً بواسطة قوارب صيد خشبية مكتظة بالركاب، وتقطع مسافات طويلة في المحيط الأطلسي. وتكشف بيانات المنظمة الدولية للهجرة عن حجم المخاطر؛ إذ سجلت خلال عام 2025 وصول 17,788 مهاجراً إلى جزر الكناري عبر الطريق الأطلسي، فيما ارتبطت 54 واقعة تعثر أو غرق لقوارب بمقتل أو فقدان 1,214 شخصاً. وخلال النصف الأول من عام 2026، وصل 3,708 مهاجرين عبر هذا المسار، بينما سُجلت 59 رحلة لم تتمكن قواربها من بلوغ وجهتها، وأسفرت عن وفاة أو فقدان 168 شخصاً.