جرائم الحوثي في تعز.. 189 قتيلاً و280 ألف مهجر خلال شهرين

كشف تقرير حقوقي يمني عن تصاعد غير مسبوق في الانتهاكات التي ارتكبتها مليشيا الحوثي في محافظة تعز، موثقاً 2264 جريمة وانتهاكاً خلال الفترة من 1 سبتمبر حتى 29 أكتوبر 2026، إلى جانب إطلاق 12761 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدفت معظمها الأحياء السكنية والتجمعات المدنية. وقالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقريرها الصادر، اليوم الجمعة، بعنوان «تعز.. بين القتل والحصار»، إن الانتهاكات شملت القتل والقنص والاختطاف والتعذيب وتفجير المنازل ونهب الممتلكات واستهداف المنشآت المدنية، بالتزامن مع تشديد الحصار على المدينة ومناطقها الريفية. 189 قتيلاً و324 مختطفاً ووثق التقرير مقتل 189 مدنياً، بينهم 38 طفلاً، منهم 9 رُضّع، و27 امرأة، وإصابة 281 آخرين، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة، فضلاً عن تسجيل 23 جريمة تصفية ميدانية و134 حالة اعتداء بالضرب. ورصد 324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بينهم 14 طفلاً و3 نساء و25 مسناً، إضافة إلى مداهمة 521 منزلاً واقتحام وتفتيش 81 منزلاً، وتوثيق تفجير 4 منازل وتضرر 356 منزلاً، بينها 98 منزلاً تضررت كلياً. وسجل التقرير اقتحام 23 مدرسة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، واختطاف طلاب من الحرم الجامعي لفرع جامعة تعز في التربة، إلى جانب تضرر 7 مساجد ودور عبادة والاستيلاء على 35 مقراً حكومياً. حصار مليوني ومخاطر صحية وفي الجانب الإنساني، كشف التقرير أن الحوثيين شددوا الحصار منذ 3 سبتمبر، واستحدثوا 26 نقطة تفتيش وحاجزاً، وقطعوا طرقاً رئيسية، ومنعوا دخول الغذاء والدواء والوقود والأكسجين ومياه الشرب، ما عرض نحو مليوني نسمة لأزمة معيشية وإنسانية متفاقمة. وأشار إلى أن الحصار تسبب في ارتفاع أسعار سلع أساسية إلى ثلاثة أضعاف، وتعطيل مصادر دخل عشرات الآلاف، فيما تضرر 345 مرفقاً صحياً، وفقد نحو 247 ألف شخص إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية. وحذر من تهديد نقص الإمدادات استمرار الخدمات في 12 مستشفى، مع اقتراب نفاد 115 صنفاً دوائياً أساسياً، وتأثر خدمات الغسيل الكلوي والعناية المركزة وحاضنات المواليد، فضلاً عن نزوح نحو 280 ألف شخص هرباً من القصف والانتهاكات. وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإعلان تعز مدينة منكوبة، ورفع الحصار وفتح الطرق وتأمين وصول المساعدات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية والتجويع وتجنيد الأطفال يستوجب المساءلة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *