نفت قطر، اليوم (الخميس)، «نفياً قاطعاً» اتهامات بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أنشطة للتأثير في نتائجها، متهمةً سياسيين إسرائيليين وأطرافاً إعلامية مرتبطة بهم بإطلاق مزاعم وصفتها بالمضللة، بهدف الزج باسمها في التجاذبات الداخلية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن بلاده غير معنية بالتنافس السياسي والانتخابي في إسرائيل، مؤكداً رفضها استخدام اسمها لخدمة أجندات انتخابية أو تحقيق مكاسب سياسية.وشدد الأنصاري على أن «الصمت لن يكون استراتيجيتنا»، واصفاً الاتهامات الموجهة إلى بلاده بـ«المتناقضة».وأشار إلى أن الاتهامات تتراوح بين مزاعم شراء ولاء نتنياهو وتمويل اليسار الإسرائيلي والتأثير في أصوات الناخبين العرب، معتبراً أن تكرار هذه الادعاءات يعكس محاولة لصرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية الداخلية. وجدد المتحدث القطري التأكيد أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية شأن داخلي لا تتدخل فيه الدوحة، داعياً أي حكومة تفرزها الانتخابات إلى الالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، والتعامل بجديةٍ مع القضية الفلسطينية، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن الاتهامات لن تؤثر في مواصلة قطر جهود الوساطة والتحركات الدبلوماسية والإنسانية، والعمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية وتحقيق سلامٍ عادلٍ وشاملٍ يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.وجاء النفي القطري بعدما طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرج، من رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» ديفيد زيني، التحقيق في مزاعم تدخل جهات أجنبية في الانتخابات التي جرت (الثلاثاء). وكان حزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد زعم أن قطر تقف وراء أموالٍ يُشتبه في توجيهها إلى مجموعاتٍ تعمل على حث المواطنين العرب على التصويت، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن التحقيق يستند إلى معلوماتٍ استخباراتيةٍ وصلت إلى «الشاباك» وعُرضت على سولبرج. ونقل سولبرج، في رسالةٍ نشرتها وسائل إعلامٍ إسرائيليةٍ، أنه اطلع على شبهاتٍ وصفها بالخطيرة بشأن ممارسة تأثيرٍ غير مشروعٍ على الانتخابات عبر تمويلٍ قدمته جهاتٌ أجنبيةٌ تعمل ضد المصالح الإسرائيلية. وفي المقابل، رفض القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، دين ليفني، الاتهامات بوقوع عمليات تزويرٍ واسعة النطاق، مؤكداً أن التصويت جرى وفقاً للقانون، وأنه لا تتوافر، بحسب المعلومات المتاحة لديه، أدلةٌ على مخالفاتٍ ممنهجةٍ.