لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترد على نتنياهو: خسارة 15 مقعدا لا تبرر إلغاء الانتخابات

رفض نائب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية المطالب التي يطرحها حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو للتشكيك في نتائج الانتخابات البرلمانية، مؤكدا أن الكنيست الجديد سيؤدي اليمين الدستورية في موعده المقرر، وأن خسارة معسكر نتنياهو 15 مقعدا لا تشكل مبررا لإلغاء التصويت.وقال المسؤول، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، إن على حزب الليكود التوقف عن إطلاق الادعاءات بشأن نزاهة الانتخابات، مضيفا: «لقد خسروا الانتخابات وفقدوا 15 مقعدا، وهذا ليس سببا لإلغاء الانتخابات».وشدد على أن خسارة المقاعد البرلمانية لا تمنح أي حزب حق المطالبة بإبطال العملية الانتخابية، مؤكدا المضي في الإجراءات الدستورية وفق الجدول الزمني المحدد، بما في ذلك أداء أعضاء الكنيست الجديد اليمين الدستورية.وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصعيد حزب الليكود اتهاماته بشأن نتائج انتخابات 27 أكتوبر، بعدما أعلن أن الانتخابات «سُرقت»، وطالب بفتح تحقيق في مزاعم وقوع عمليات تزوير ورشى وتهديدات ومخالفات مرتبطة بالتصويت، خصوصا في المناطق ذات الأغلبية العربية.وردت لجنة الانتخابات المركزية على هذه الاتهامات بالتأكيد أن جميع الشكاوى المتعلقة بنزاهة التصويت تخضع للفحص، لكنها شددت على أن التحقيق في الادعاءات لا يعني ثبوتها، وأن المعلومات المتداولة بشأن وجود تدخل واسع النطاق لا تستند إلى أدلة معلنة.كما أكدت الشرطة الإسرائيلية عدم وجود أساس تحقيقي أو استخباراتي يدعم الادعاء بأن الانتخابات سُرقت، فيما أوضح جهاز الأمن العام «الشاباك» أن التحقيق في شبهات التدخل الخارجي محدود النطاق، ولا يستهدف التشكيك في حق المواطنين العرب في التصويت.خسارة الأغلبية و15 مقعداوأظهرت النتائج النهائية التي أعلنتها لجنة الانتخابات المركزية تقدم معسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، مقابل 48 مقعدا لمعسكر المعارضة بقيادة غادي أيزنكوت، فيما حصدت القائمتان العربيتان، القائمة المشتركة و«رعام»، 19 مقعدا مجتمعَتين.وبذلك تراجع معسكر نتنياهو من 68 مقعدا في الكنيست المنتهية ولايته إلى 53 مقعدا في البرلمان الجديد، بخسارة 15 مقعدا، كما أخفق في الاحتفاظ بالأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدا.وحصل حزب الليكود، الذي يقوده نتنياهو، على 27 مقعدا، ليظل أكبر الأحزاب المنفردة في البرلمان، بينما حصد حزب «ياشار» بقيادة أيزنكوت 21 مقعدا، وحزب «معا» بقيادة نفتالي بينيت 12 مقعدا.وتكتسب النتائج العربية أهمية استثنائية، إذ حققت القائمة المشتركة 11 مقعدا، وحصل حزب «رعام» بقيادة منصور عباس على 8 مقاعد، ليصل مجموع تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدا، وهو أعلى تمثيل لها في تاريخ الكنيست، ما يجعلها رقما مؤثرا في مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.موعد الكنيست الجديد ومصير حكومة نتنياهووبحسب الجدول الزمني الذي أعلنته لجنة الانتخابات، من المقرر تقديم النتائج الرسمية المعتمدة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في 4 نوفمبر المقبل، على أن يؤدي أعضاء الكنيست السادس والعشرين اليمين الدستورية في 10 نوفمبر.ولا يعني انعقاد الكنيست الجديد أن الحكومة المقبلة ستتشكل تلقائيا، إذ يتعين على الأحزاب التفاوض لتأمين أغلبية لا تقل عن 61 مقعدا، قبل أن يكلف الرئيس الإسرائيلي أحد المرشحين بتشكيل الحكومة.وتواجه المعارضة بقيادة أيزنكوت معضلة الحصول على دعم كاف لتشكيل حكومة، في ظل رفض بعض أحزابها التعاون مع القائمتين العربيتين، رغم امتلاكهما 19 مقعدا يمكن أن تغير موازين القوى البرلمانية.وفي المقابل، لا يزال معسكر نتنياهو متقدما من حيث عدد المقاعد، لكنه يفتقر إلى الأغلبية التي تتيح له تشكيل حكومة بمفرده، ما يفتح الباب أمام مفاوضات سياسية معقدة، أو احتمال التوجه إلى انتخابات جديدة إذا فشلت محاولات تشكيل ائتلاف حاكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *