واشنطن تعاقب رواندا بسبب دعم متمردي الكونغو

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة مالية في كيجالي، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة الرواندية لسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ووقف دعم حركة «23 مارس» المتمردة، وسط استمرار القتال رغم اتفاق السلام الذي رعته واشنطن بين البلدين، وفقاً لوكالة «بلومبرغ». وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على وزارة الدفاع الرواندية ومؤسسة «زيجاما للائتمان والادخار»، بسبب صلاتها بحركة «23 مارس» (M23) المسلحة، التي سيطرت على مناطق في شرق الكونغو، إلى جانب جناحها السياسي «تحالف نهر الكونغو». وتأتي الخطوة ضمن ضغوط أمريكية متصاعدة على كيجالي لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق توسطت فيه واشنطن، ووقّعه زعيما رواندا والكونغو خلال مراسم استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في ديسمبر 2025. واستشهد ترمب بالاتفاق مراراً بوصفه أحد الجهود التي قال إنها أسهمت في إنهاء نزاعات حول العالم، إلا أن القتال في شرق الكونغو استمر رغم توقيعه. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن تفي بوعد ترمب بمحاسبة رواندا على التزاماتها بموجب اتفاقات واشنطن للسلام والازدهار، مضيفاً أن على كيجالي وقف دعم حركة M23 وسحب قواتها من شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. وكانت واشنطن قد أدرجت، في وقت سابق من العام الحالي، قوات الدفاع الرواندية وعدداً من كبار المسؤولين والوزراء وشخصيات مرتبطة بالقيادة العسكرية للحركة على قائمتها السوداء. كما فرضت في يونيو عقوبات على شركة «جازابو جولد ريفاينري» الرواندية، متهمة إياها بتأجيج الصراع عبر معالجة ذهب مسروق من شرق الكونغو. في المقابل، قالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية يولاند ماكولو إن جمهورية الكونغو الديمقراطية لم تفِ بالتزاماتها بموجب الاتفاق، مؤكدة أن رواندا لا تزال مستعدة لتنفيذه بالكامل، شريطة التزام كينشاسا بتعهداتها واضطلاع الوسيط بمسؤولية محاسبة جميع الأطراف. من جهته، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيجوت من استفادة الجماعات المسلحة والجهات الحكومية الداعمة لها من الموارد الطبيعية للكونغو، داعياً الشركات إلى التدقيق في سلاسل إمدادها. وأشار بيجوت إلى أن المدنيين في مناطق تعدين الذهب والكولتان الخاضعة لسيطرة حركة M23، ومنها منطقة روبايا في إقليم شمال كيفو، يتعرضون للعمل القسري وظروف العمل الخطرة والضرائب غير القانونية، مؤكداً ضرورة تحرك الشركاء والقطاع الخاص للحد من المخاطر المرتبطة بهذه السلاسل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *