تتواصل التحركات الدبلوماسية بشأن الحرب مع إيران وسط ترقب للخطوات القادمة، فيما تتمسك طهران بإبقاء باب التفاوض مفتوحاً، وتكثيف اتصالاتها مع الوسطاء ومسؤولين إقليميين لبحث مقترحات تتعلق بالمسار الأمريكي الإيراني. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» إن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم، خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم (الأربعاء)، تقريراً عن آخر المستجدات الدبلوماسية والمشاورات المتعلقة بالقضايا الإيرانية الأمريكية. وأضافت الوكالة أن التقرير تناول القضايا التي نوقشت خلال زيارة الوفد القطري وقائد الجيش الباكستاني إلى إيران، فضلاً عن المشاورات التي أجراها مسؤولون إيرانيون مع مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراك رفيعي المستوى. وقال عراقجي: «نواصل منح الدبلوماسية فرصةً للنجاح»، مضيفاً أن طهران تجري اتصالات مستمرة مع الوسطاء لبحث أفكار من شأنها ضمان تنفيذ خطتها ذات الأيام السبعة في أقل من أسبوع. من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تأمل تجاوز الظروف الصعبة الراهنة بفضل الجهود المبذولة والتماسك الوطني. ونقل التلفزيون الإيراني عن بزشكيان قوله، خلال اجتماع الحكومة، إن حكومته تسعى إلى تنفيذ توجيهات المرشد وتجاوز ما وصفه بحالة «اللاحرب واللاسلم» التي تعيشها البلاد. في المقابل، نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية عن مسؤول دبلوماسي قوله إن التعاون العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ما زال وثيقاً على جميع المستويات. وأضاف المسؤول أن أي قرار بشأن الخطوات القادمة سيتماشى بدقة مع المصالح المشتركة للجانبين، مشيراً إلى أنه إذا تقرر أن توجيه ضربة إلى إيران أمر ضروري، فإن المخططين سيستندون في اتخاذ هذه الخطوة إلى اعتبارات مهنية بحتة. وعلى صعيد كلفة الحرب، أظهرت بيانات لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) قُدمت إلى الكونغرس أن الجيش أنفق حتى الآن أكثر من 47 مليار دولار لإدارة الحرب في إيران، بزيادة تتجاوز 25% مقارنة بتقديرات الوزارة في يوليو الماضي. وأظهر أحدث تقدير للقيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الكلفة التشغيلية للحرب تضمنت أكثر من 29 مليار دولار لاستبدال الذخائر التي استُهلكت خلال الصراع. كما يتطلب استبدال العتاد العسكري، بما يُعرف بخسائر المنصات، أكثر من 6 مليارات دولار، ويشمل ذلك الطائرات المفقودة، بما فيها أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة التي فُقدت خلال الحرب. وذكرت صحيفة «ذا هيل» الأمريكية أن التقديرات صدرت في 16 أكتوبر الجاري، وجرى إطلاع الكونغرس عليها. وأشارت الصحيفة إلى أن التقديرات شملت نحو 12 مليار دولار لتغطية التكاليف الإضافية للعمليات العسكرية، و6.1 مليارات دولار أخرى لتعويض المعدات المفقودة. وبلغت تكاليف دعم القوات المنتشرة، بما في ذلك النقل الجوي وتجهيز القواعد ودعم الاتصالات والخدمات اللوجستية في مسرح العمليات، 7.6 مليارات دولار.