أغلقت السلطات السورية، اليوم (الثلاثاء)، معبر نصيب الحدودي مع الأردن، بعدما نفذ سلاح الجو الأردني غارات على جنوب البلاد، قالت عمّان إنها استهدفت «أوكاراً لتنظيمات إرهابية» ربطتها بمنفذي الهجوم على كنيسة الكرك، فيما قالت دمشق إن الضربات أوقعت ضحايا مدنيين ونُفذت «دون تنسيق مسبق». تعليق حركة المسافرين وأعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس»، إغلاق منفذ نصيب الحدودي مع الأردن، نظراً للأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية في محافظة درعا.وأوضحت أن القرار يشمل تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بالكامل في الاتجاهين، حرصاً على سلامة المسافرين والعاملين في المنفذ، مؤكدة استمرار متابعة التطورات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الجميع. فتح قنوات تواصل مع الأردن**media[2785755]**وأفادت الحكومة السورية في بيان، بأن الجهات المعنية باشرت تحقيقات للوقوف على ملابسات الاستهداف، بالتوازي مع فتح قنوات تواصل مع الجانب الأردني لبحث الموقف.وشددت على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بشأن أي خطوات تخص المناطق الحدودية، بما يحفظ سيادة سورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.وأكدت الحكومة السورية تضامنها مع العائلات المتضررة، مشيرةً إلى أن الجهات المعنية تتابع أوضاعها وحاجاتها وتعمل على تقديم الدعم اللازم لها. وفي بيان منفصل، قالت وزارة الخارجية السورية إنها أبلغت الأردن تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق. وأعربت الوزارة عن أسفها لسقوط ضحايا ومصابين من محافظة درعا، مؤكدة استمرار التواصل والتنسيق مع الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل والأسباب، والتعامل مع تداعيات العملية بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية. ارتفاع عدد ضحايا القصف من جهتها، أفادت مديرية صحة درعا بارتفاع حصيلة ضحايا القصف الجوي الأردني إلى 10 أشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى أربعة جرحى.وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، ذكرت في تقرير أولي، بأن الغارات الأردنية على ريفي درعا والسويداء أسفرت عن سقوط سبعة ضحايا، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة رجلين وطفل. وأوضحت أن فرقها استجابت لبلاغات في أربعة مواقع، وباشرت عمليات البحث والإنقاذ وإسعاف المصابين وانتشال الجثامين. وأشارت إلى أن غارة استهدفت خيمة في قرية الطف بريف درعا الشمالي الشرقي، وأسفرت عن سقوط خمسة مدنيين وإصابة ثلاثة آخرين، جميعهم من عائلة واحدة، فيما أسفرت غارتان على مزرعة بمنطقة نصيب ومنزل ببلدة شهيب في ريف السويداء عن وفاة رجلين يبلغان 80 و60 عاماً. «الردع الأردني – حمود» ونفذت القوات المسلحة الأردنية، (الاثنين)، عملية جوية باسم «الردع الأردني – حمود»، استهدفت ما وصفتها بـ«أوكار للتنظيمات الإرهابية» في جنوب سورية، وفق وكالة الأنباء الأردنية «بترا».وقالت إن العملية جاءت انتقاماً لضحايا الهجوم على جنازة في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، (الجمعة) الماضية، مؤكدة أن منفذي الهجوم يرتبطون بالتنظيمات المستهدفة.وأضافت أن العملية أسفرت عن سقوط ضحايا ومصابين في صفوف عناصر تلك التنظيمات وتدمير عدد من آلياتها، مشددةً على عزمها مواصلة جهود مواجهة التطرف والإرهاب وحماية المواطنين.