222 حالة تجنيد وقتل خلال 90 يوماً.. أطفال اليمن وقود حرب الحوثي

فضح تقرير حقوقي جرائم مليشيا الحوثي بحق أطفال اليمن، إذ وثق 222 حالة لأطفال جُنّدوا وقُتلوا في سياق النزاع المسلح خلال الربع الثالث من عام 2026، في حصيلةً تعيد تسليط الضوء على استغلال الجماعة الإرهابية للأطفال وتحويلهم من مقاعد الدراسة ومحيط أسرهم إلى المعسكرات وجبهات القتال. من البيت إلى الجبهة وتحت عنوان «من البيت إلى الجبهة»، كشف تقرير لمنظمة سام للحقوق والحريات أن الحالات المرصودة توزعت على 16 محافظة، وأن عمليات الاستقطاب سلكت مساراتٍ بدأت من المدارس والمجتمعات المحلية، وانتهت بنقل أطفال إلى مواقع التدريب والقتال، حيث يواجهون مخاطر الموت والإصابة والأسر. وتكشف هذه الحصيلة كلفةَ تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تتوقف تداعيات الحرب عند تدمير فرص التعليم والحياة الطبيعية، بل تمتد إلى تعريض الأطفال لمخاطر المواجهات المسلحة، في انتهاكٍ لحقهم في الحماية والأمان. محافظة ذمار تتصدر القائمة وتصدرت محافظة ذمار قائمة الحالات المسجلة بـ37 حالة، تلتها صنعاء بـ34، وحجة بـ33، وصعدة بـ25، وإب بـ24، وعمران بـ21 حالة. وسجلت المحافظات الست 174 حالة، تمثل نحو 78.4% من إجمالي الحالات التي وثقتها المنظمة.وحددت البيانات أعمار 147 طفلاً، بينهم 69 تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، و78 بين 15 و17 عاماً، فيما تعذر تحديد أعمار 75 آخرين.وأكدت المنظمة أن الأرقام جزئيةً وأوليةً، وتقتصر على حالات وفاةٍ مرتبطةٍ بالتجنيد، ولا تشمل إجمالي الأطفال الذين جرى تجنيدهم، بمن فيهم من لا يزالون على قيد الحياة.ووثقت المنظمة خمس حالاتٍ لأطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً في قرية المربك بمديرية الطيال في صنعاء، خلال الفترة من مطلع سبتمبر وحتى 16 أكتوبر 2026. تدريبات على الأسلحة والرماية ووفقاً للتقرير، أُخذ ثلاثة أطفال من مدرستي قاع الصبلة وخالد بن الوليد، فيما أُخذ طفلان آخران من مقرٍ محليٍ داخل القرية. وأشار إلى نقل أحدهم، بحسب المعلومات المتاحة، إلى جبهة مأرب، بينما لم تتضح وجهة طفلين آخرين، وأُفيد بأن أحدهما لا يزال مجهول المصير. ونقل التقرير شهاداتٍ لأطفال قالوا إنهم جُنّدوا في سنٍ مبكرةٍ، تحدثت عن استخدام الدروس والدورات الثقافية والاتصالات المحلية في الاستقطاب، وتقديم القتال باعتباره واجباً دينياً، إلى جانب وعودٍ بمساعداتٍ ماليةٍ للأسر أو فرص عملٍ في مواقع خلفية. وتضمنت الإفادات معلوماتٍ عن تدريباتٍ على استخدام الأسلحة والرماية والتمارين البدنية، قبل نقل بعض الأطفال إلى مواقع أماميةٍ أو تكليفهم بمهام الحراسة والقتال. وتحدث التقرير عن تعرض بعض الأطفال لموادٍ مجهولةٍ يُشتبه في تأثيرها على الوعي والسلوك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *